أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

94

كتاب النبات

( 386 ) وقال أبو زياد : ربّما ألثت العرفطة فيقطر صمغها على الأرض حتى يصير تحت العرفطة مثل الأرحاء العظام فيؤخذ فينقع ثم يصفّى ثم يشرب . ولم يذكر في لثى العرفط حلاوة ، وقد ذكرها غيره من الرواة وزعم أنّ الشراب الذي يتّخذ منه يسمّى العبيبة وهم يتبلّغون به . وفيه يقول بعضهم وقد حمل منه وقرين إلى بيته لينقعه فيشربه ( من الرجز ) 68 ب ) : وقد أروح خلق الثياب * أحمل وقرين من التراب فآكل وشارب وآبي يعني انّ من عياله من يأكل منه ما يمكن أكله لسلامته من التراب ، فإذا ذهب سليمه شرب نقاعة ما اختلط بالتراب ، فإذا لم يبق إلا الثّفل أباه لأنه قشب وتراب . وقال بعض بني سواءة بن عامر وهم اخوة هلال بن عامر وخلطاؤهم في الدار يفخر بكثرة المغافير واللثى بأرضهم لأنّ لهم فيه معاشا ( من الرجز ) : نحن بنو سواءة بن عامر * أهل اللثا والمغد والمغافر وليس المغد الذي ذكره السوائيّ من هذين ، ذاك شيء آخر وسنذكره في ذكر أعيان الشجر إن شاء اللّه . ( 387 ) وقال أبو زياد : إذا تتابعت القحوط على الناس ثم مطرت الأرض فنبت الثمام حتى يبلغ مبالغه ثم هاجت الأرض وتصوّح الثمام ( 69 آ ) ، نضح عند ذلك العسل ، ليس منه عود إلّا وهو يقطر عسلا حتى تصير الشعبة التي فيها الثمام تجري سيلا من العسل وهو أبيض ، فليس من كلب أو ذئب ولا إنسان إلّا وهو فيما اشتهى ، فيأخذه الناس في القصاع والعسسة وفيه التراب وقشر الثمام فيجدحونه بالماء ثم يصفّونه بالثياب في الجفان ، ثم يشربونه حلوا طيّبا لا أذى

--> ( 386 ) ص 11 / 218 : 19 « وليس في لثى العرفط حلاوة » ، « وقد زعم بعض الرواة أنّ الشراب . . . يتبلّغون به » . ل 20 / 106 : 10 « وقال أبو حنيفة اللثى ما رقّ من العلوك حتى يسيل فيجري ويقطر » . وفيه يقول بعضهم : ل 15 / 295 : 2 ( عزم ) عن الفرّاء « لقد غدوت خلق الأثوار أحمل عدلين من التراب ، لعوزم وصيبة سغاب ، فآكل ولا حس وآبي » وهذه الرواية في المعاني الكبير 496 . وقال بعض بني سواءة : ل 20 / 106 : 9 .